Uncategorized

رسالة لرئيسي الجمهورية و الحكومة: لا تضحّيا بأخر حصوننا..و اخلقوا “مسيو كوفيد” حالا!!

كتبت الناشطة السياسية و رئيسة جمعية حماية اطفال المتوسط الدكتورة  ريم بلخذيري المقال التالي:

 

خلال اجتماعه بإطارات وزارة الصحة بعد إقالة وزيرها فوزي المهدي كانت أخر كلمات المشيشي “استرجعوا وزاراتكم” وهي رسالة مشفرة لا يفهمها عموم الشعب و لكن الحاضرين في الاجتماع فهمومها وهي إشارة واضحة منه لضرورة عودة وزارة الصحة للواجهة و الصدارة بعدما تم سحب البساط منها من طرف الصحة العسكرية التي تأتمر بأوامر رئيس الجمهورية لكنها تعمل في تناغم تام مع أعوان وزارة الصحة و هي فوق الخلافات السياسية و المؤامرات الوهمية .
وخلال كلمة له من شارع الحبيب بورقيبة قال رئيس الجمهورية أن الصحة العسكرية ستتولى إدارة أزمة الكوفيد و ستقوم بالإشراف على توزيع الهبات و التلاقيح. ما يعني أليا إفراغ وزارة الصحة من جل صلوحياتها و ضمها و إن بصفة غير علنية للصحة العسكرية.
وكان محبذا أن يكون القرار واضحا و يصدر فيه أمرا رئاسيا بتوحيد قيادة الحرب على الكوفيد و الإعلان رسميا عن وضع وزارة الصحة تحت إشراف الصحة العسكرية .أما أن يكون الأمر بهذا الشكل فسيصبح لدينا أكثر من قيادة (وزير الصحة غريبا عن الوزارة و لا اختصاص طبي له من جهة و المدير العام للصحة العسكرية من جهة أخرى).
وهذا ما سيخلق مشاكل في التواصل و التنسيق و الصلوحيات و سيعطل الأمور و يفاقم الأزمة و سيجعل من زملاء و أصدقاء الجامعة من الأطباء و الممرضين(العسكريين و المدنيين درسوا في نفس الجامعات و المعاهد و أغلبهم يعرفون بعضهم ) في صراع لا ناقة لهم فيه و لا جمل و لكن تلك اختيارات الرئيسين.
رسالتي لرئيسي الجمهورية و الحكومة:
* رجاء ابعدوا الجيش الأبيض عن الجيش الرسمي بما فيها الصحة العسكرية فهم أخر حصوننا وهم أسمى من أن ينخرطوا في الخلافات السياسية و السياسوية.
*وحّدوا قيادة الحرب على الكورونا و عينوا لنا “مسيو كوفيد” ولا يهم أن كان عسكريا أو مدنيا فكلهم أبناء الوطن .فنحن البلد الوحيد الذي نخوض حربا بأكثر من قائد و القرارات تصدر عن أكير من جهة.
*أصدروا قرارات فورية بضرورة إبعاد السياسيين عن حرب الكورونا فطالما كان للحرب أثرياؤها و سياسيونا بدؤوا يستثرون منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى