أحزابأخبارتونسسياسة

حركة وفاء: نظام السبسي هو وريث لنظام بن علي.. وتحقيق أهداف الثورة هو الكفيل باخراج الشباب من حالة التهميش

أكدت حركة وفاء أنّ عودة احتجاجات الشباب المعطل و المهمش بعيد انتخابات 2014 أوضح للرأي العام كذب الوعود التي أطلقتها المنظومة العائدة بتحقيق الرفاه للشعب و إنعاش الاقتصاد.

وبيّنت حركة وفاء في بيان لها بمناسبة الذكرى السابعة للثورة التونسية، أنّ ما تشهده البلاد اليوم من موجة عاتية من احتجاج الشباب و المفقرين و الذي أقام الحجة مرة أخرى على عجز نظام التبعية و الفساد على الاستجابة لتطلعات الشعب في العيش الكريم يؤكد شرعية مواجهة الشباب للنظام القائم و حتمية القطيعة مع كل ما يروجه من أوهام و أكاذيب.

وشدّدت حركة وفاء الى أنّ المضي في طريق تحقيق أهداف الثورة هو الكفيل و حده لاخراج الشباب من حالة التهميش التي فرضها عليك ماوصفته بنظام التبعية و الفساد، و هو ما يقتضي مقاومة نظام المحاصصة الحزبية و تقاسم الامتيازات و طرح شروط بناء دولة وطنية حقيقية تبسط سيادتها على ثروات الوطن و تحسن التصرف فيها و إصلاح الأوضاع بتفعيل قيم العدل و العمل و المعرفة, مؤكددة أنّ البديل الثوري لا يبنيه إلا الثوار، أما منظومة التبعية و الفساد فمصيرها الانهيار لا محالة، على حدّ وصفها.

وهذا المحتوى الأصلي لنصّ البيان:

“تمر اليوم الذكرى السابعة لهروب الطاغية بن علي هروب المتلبس بالجريمة تاركا ورآه شركائه القائمين على منظومة الفساد و الاستبداد التي صنعها، في حالة انهيار معنوي منهم متنصل و آخر خير الاختفاء أو الهروب إلى الخارج في حين سارعت القوى الكبرى راعية النظام إلى محاولة ترميمه و الاستنجاد ببعض الاحتياطيين من عملائها، وحتى أرسلت وزراء كانوا مقيمين بأرضها للالتحاق بطاقم السبسي رئيس الحكومة آنذاك، كما انضم إلى هذه المهمة أطراف عربية خشيت من أن يعصف التمدد الثوري بأنظمتها الفاسدة.

وكان العمل من اجل استحقاقات الثورة يقتضي المضي في تفكيك منظومة الفساد معرفيا عبر الكشف عن الأرشيف و إجرائيا بإحالة المجرمين على القضاء و الشروع في وضع البدائل و إصلاح الأوضاع إلا أن أطرافا داخلية و خارجية عملت على افتعال صراع إيديولوجي أعاق كل طرح سياسي, مما اقتضى حسم المعركة و التسريع بعودة المنظومة السابقة لجوء أطراف دولية إلى أسلوب الاغتيالات و افتعال عمليات لا قدرة لأي طرف داخلي على فعلها.

وبذلك تعطل مسار الثورة الذي لم يثمر الا دستورا لم تر عدة مؤسسات فيه النور إلى اليوم، و أعيد الاعتبار لنظام العمالة بعنوان انتصار الحداثة – وكأن العمالة تثمر الحداثة. وتم تامين الإفلات من المحاسبة لكبار الفاسدين و اللصوص عبر استصدار ما سمي “قانون المصالحة”، و شعرت الأطراف الخارجية و الداخلية لحين بأنها أفلحت في إعادة إنتاج منظومة التبعية (للمسؤول الكبير) الذي أشار إليه السبسي، وذلك بإقحام حركة النهضة في تلك المهمة تحت عنوان ما سمي بسياسة الوفاق مع المنظومة السابقة.

إلا انه سرعان ما عادت احتجاجات الشباب المعطل و المهمش بعيد انتخابات 2014 و اتضح شيئا فشيئا للرأي العام كذب الوعود التي أطلقتها المنظومة العائدة بتحقيق الرفاه للشعب و إنعاش الاقتصاد. و استمرت الاحتجاجات لتغطي كامل تراب الجمهورية تصدت لها السلطة العميلة بأساليبها الموروثة بالقمع الإجرامي الذي بلغ حد إطلاق النار و الدهس بالسيارات الإدارية و التشويه الإعلامي و تنظيم المحاكمات الباطلة. 

وما تشهده البلاد اليوم من موجة عاتية من احتجاج الشباب و المفقرين و الذي أقام الحجة مرة أخرى على عجز نظام التبعية و الفساد على الاستجابة لتطلعات الشعب في العيش الكريم يؤكد شرعية مواجهة الشباب للنظام القائم و حتمية القطيعة مع كل ما يروجه من أوهام و أكاذيب.

أيها الشباب الثائر ان المضي في طريق تحقيق أهداف الثورة هو الكفيل و حده بإخراجك من حالة التهميش التي فرضها عليك نظام التبعية و الفساد، و هو ما يقتضي منك مقاومة نظام المحاصصة الحزبية و تقاسم الامتيازات و طرح شروط بناء دولة وطنية حقيقية تبسط سيادتها على ثروات الوطن و تحسن التصرف فيها و إصلاح الأوضاع بتفعيل قيم العدل و العمل و المعرفة, فالبديل الثوري لا يبنيه إلا الثوار، أما منظومة التبعية و الفساد فمصيرها الانهيار لا محالة.”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى